داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

205

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

كان الإمام الغزالي في زمانه ، وكان أبو طاهر ابن الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير في العاشرة من عمره عندما توفى أبوه . وعاش خمسين عاما ، وتوفى سنة أربعمائة وثمانين ، وتوفى ملك شاه في أيامه ، وكان الشغب في خراسان مدة أربعة أعوام وأربعة أشهر ، ووقعت الفتنة في العالم حتى ذلك الوقت الذي قدم فيه السلطان محمود بن ملك شاه خراسان في سنة أربعمائة وتسعين ، ودبر شؤون الملك ، ورتب الأعمال ، وجعل الملك من ولاية غزنين حتى بلخ للسلطان سنجر وعاد إلى العراق ، وسقطت دولة بنى بويه في عهده واستولى الشبانكاره على فارس ، وتوفى المستظهر سنة خمسمائة وثلاث ، وكانت مدة خلافته خمسة وعشرين عاما . المسترشد بالله أبو المنصور الفضل بن المستظهر : كان الخليفة التاسع والعشرين من خلفاء بنى العباس ، والثامن والأربعين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) . وفي عهده هاجم السلطان سنجر العراق ، وحارب قراجه ، وقتل خصمه ، ومنح ملك العراق لابن أخيه محمود شاه ، وجعله نائبا عنه فيه ، وارتفعت راية الدولة السنجرية ، وتجاوز علمه نجم كيوان ( زحل ) ، واتصلت أطراف المملكة بالترك والهند والروم والعرب وانقاد له ملوك العالم ، ولما أصبح المسترشد خليفة ، هرب أخوه أبو الحسن من بغداد ومضى إلى الأمير دبيس بن صدقة ، فأعزه ، وأقام مدة عنده . وخرج المسترشد من بغداد ؛ لمحاربة السلطان مسعود بن ملك شاه السلجوقى ، ولما بلغ مراغة حارب السلطان مسعود ، ووقع في الأسر ، واستشهد على يد الملاحدة في سنة خمسمائة وعشرين ، وقبره هناك ، وكانت مدة خلافته سبعة عشر عاما وسبعة أشهر . الراشد بالله أبو جعفر منصور بن المسترشد : كان الخليفة الثلاثين من خلفاء بنى العباس ، والتاسع والأربعين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) . لما سمع الراشد أن الملاحدة قتلوا أباه اهتم بهم حتى يثأر لأبيه ، فقتله الملاحدة على باب أصفهان في سنة خمسمائة وإحدى وعشرين ، وقبره هناك في مدينة لها سور ، وكانت مدة خلافته عشرة شهور وأحد عشر يوما .